الثعالبي
354
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
وقوله تعالى : ( ولمن خاف مقام ربه ) أي : موقفه بين يدي ربه قيل في هذه الآية إن كل خائف له جنتان : ( ت ) قال الثعلبي قال محمد بن علي الترمذي : جنة لخوفه من ربه وجنة لتركه شهوته و " الأفنان " يحتمل أن تكون جمع " فنن " وهو الغصن وهذا قول مجاهد فكأنه مدحها بظلالها وتكاثف أغصانها ويحتمل أن تكون جمع " فن " وهو قول ابن عباس فكأنه مدحها بكثرة فواكهها ونعيمها و ( زوجان ) معناه : نوعان . * ت * ونقل الثعلبي عن ابن عباس قال : ما في الدنيا شجرة حلوة ولا مرة إلا وهي في الجنة حتى الحنظل إلا أنه حلو انتهى . و ( متكئين ) حال وقرأ الجمهور : ( على فرش ) - بضم الراء - وروي في الحديث " أنه قيل للنبي صلى الله عليه وسلم هذه البطائن من إستبرق فكيف الظواهر ؟ ! قال : هي من نور يتلألأ " والإستبرق ما خشن وحسن من الديباج والسندس ما رق منه وقد تقدم القول في لفظ الإستبرق والضمير في قوله : ( فيهن ) للفرش وقيل للجنات إذ الجنتان جنات في المعنى و " الجني " ما يجنى من الثمار ووصفه بالدنو لأنه يدنو إلى مشتهيه فيتناوله كيف شاء من قيام أو جلوس أو اضطجاع روي معناه في الحديث و ( قاصرات الطرف ) : هن الحور قصرن ألحاظهن على أزواجهن : ( لم يطمثهن ) أي : لم يفتضهن لأن الطمث دم الفرج .